تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
قوله ولا وجه لدعوى تنقيح المناط الخ . اى يقول شخص ان الاستدلال يصح بالمقبولة من باب تنقيح المناط مثلا يحكم بحرمة الخمر وكذا يحكم بحرمة نبيذ لان المناط فيهما واحد اى الاسكار . ولا يخفى ان الحكم بالمناط انما يكون إذا كان قطعيا واما العامة فيصححون الحكم بالمناط الظني أيضا واما الخاصة فيقولون إذا أدرك عقل المناط القطعي فيتعدى الحكم من مورد إلى مورد آخر فيقول المستدل ان الملاك للتقييد في الحكمين هو الا فقهية والأورعية والأوثقية فهذا الملاك موجود في مقام الفتوى اى يقدم المفتى الذي هو أفقه أم أورع أم أوثق فيصح من باب تنقيح المناط أن تكون المقبولة مقيدة لاطلاقات التخيير . والجواب عن الاستدلال المذكور ان المناط انما يكون سببا لتعدى الحكم من مورد إلى المورد الآخر إذا كان قطعيا وعلة للحكم بعبارة شيخنا الأستاذ تنقيح المناط لا يوجد بهذه السهولة مثل يقال لقرطاس مسكوك انه دينار من باب المناط فلا يفيد مثل هذا المناط في تعدى الحكم وقد ذكر ان المناط الظني لا يفيد لان الدين ينتفى به . والجواب الثاني ان المقبولة تبين الحكم بالنسبة إلى حضور الإمام ( ع ) وبحثنا انما يكون منسوبا إلى الزمان الغيبة فلا يصح تعدى الحكم من الحكمين إلى مورد البحث . والجواب الثالث ان سلمنا عدم الفرق بين الزمان الحضور والغيبة فيرد الاشكال الآخر وهو ان قلنا تقييد مطلقات التخيير