تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وفي الخبر السادس ذكر كلاهما اى قال هذا الخبر فليؤخذ بما هو موافق الكتاب في صورة عدمه يؤخذ ما هو مخالف العامة وقد ذكر المرجح الآخر في مورد التعارض وهو تقديم ما ذكر مؤخرا اى إذا كان تاريخ أحد المتعارضين مؤخرا فليؤخذ به مثلا إذا كان أحد الخبرين عن الصادق ( ع ) والآخر عن الكاظم ( ع ) فيرجح الخبر المؤخر . واما المصنف فلم يذكر هذا المرجح ووجه عدم ذكره هو التعارض بين الخبرين وتساقطهما اى لا يمنع تقدم وتأخر التاريخ عن التعارض الحاصل ان المراد من الأخبار الخاصة ما يشمل مرجحا واحدا مثلا يقال يقدم موافق الكتاب أو يقال يقدم ما هو مخالف العامة . ولا يخفى ان المراد من الأخبار الخاصة ليس ما هو مصطلح من كونها مقابل الأخبار العامة بل المراد من الخاص هنا هو ما لم يذكر فيه جميع المرجحات واما المقبولة والمرفوعة فلما ذكر فيهما كل المرجحات فلا يطلق عليهما الأخبار الخاصة . واعلم أن اختلاف الاخبار عن الأئمة عليهم السلام موجب للاستحباب مثلا اختلفت الاخبار في شرائط زيارة الحسين ( ع ) فيقول بعض الأخبار فليغسل الزائر أو لا فليخلع نعله حين الدخول في الصحن ثم يمشى حافيا وروى في بعض الأخبار على نحو آخر فتصير هذه الاختلافات موجبة للاستحباب . وكذا في مقام البحث فيقول بعض الأخبار ان المرجح ما كان موافق الكتاب ويقول الخبر الآخر ان المرجح ما هو مخالف العامة وهكذا فان اختلاف الاخبار الإمام عليه السلام موجب للاستحباب