المصنف هناك ان الأثر يترتب على الكلى وان لم يكن له الوجود الخارجي ولكن اعتبر باعتبار وجود افراده وكان البحث إلى هنا في حجية الخبرين المتعارضين من باب الطريقية الآن يبحث عن السببية .
[ في حجية الخبرين المتعارضين من باب السببية ]
قوله : واما بناء على حجيتها من باب السببية فكذلك الخ .
قد ذكر ان التعارض بين الخبرين اما يكون من باب الطريقية واما يكون من باب السببية فالمراد من الطريقية اى لا يتصرف في الواقع بإقامة الخبر اى الواقع باق على حاله والمراد من السببية ما تجعل المصلحة بتوسط الامارة في مؤديها مثلا ان قامت الامارة على حرمة الشيء فتجعل المفسدة واما ان قامت على وجوب الشيء فتجعل المصلحة مثلا إذا قال أحد الخبرين ان صلاة الجمعة واجبة وقال الآخر ان صلاة الظهر واجبة فتجعل المصلحة في كل منهما .
ولا يخفى ان ظهور كل الدليل انما يكون ببناء العقلاء على اصالتى الظهور والصدور فبناء العقلاء دليل لبى لم يقبل الاطلاق والعموم بل يراد منه القدر المتيقن وهو ما لم يكن العلم بكذبه واما السند كذلك لو كان دليل اعتبار بناء العقلاء اى يراد القدر المتيقن ولكن إذا كان دليله الآيات والاخبار فهو ظاهر فيما لم يعلم كذبه لو لم نقل بظهورها بخصوص ما حصل الظن منه .
فظهر ان المراد من الدليل اللبي هو القدر المتيقن اى لا يصح ان يقال في مورد ان الفلان يحكم على هذا النحو والفلان يحكم على خلافه والمراد من السببية هي السببية الابتدائية وهي