فلم يكن من مبحث الأصول بل كان هذا المبحث من الأصول العقلائية كاصالة عدم الخطاء واصالة عدم النسيان وكذا البحث من جهة الصحة واما اصالة الظهور فهي من المباحث الأصولية مثلا إذا كان الوضوء حرجيا فهو ظاهر في عدم الصحة .
[ البحث في سقوط المتعارضين ]
قوله : فصل التعارض وان كان لا يوجب الا سقوط أحد المتعارضين عن الحجية رأسا الخ .
أي إذا ثبت التعارض بين الدليلين فهل يتساقطان أم يثبت البقاء على التحيّر .
فيحتاج جواب هذا إلى بيان الجملة المتعرضة وهي ان الحجية الخبر هل تكون من باب الطريقية أم من باب السببية فالحق عند العدلية هو الطريقية لان السببية مستلزمة للتصويب وهو باطل عندهم ولكن غير العدلية فيقولون بالسببية واستدلوا بان دين الاسلام لم يكن جامدا بل يتغير بمقتضى الزمان كما أن لباس الناس كان سابقا من القطنة فتغير إلى الكتان والحرير وكذا أهل الهيئة لم يكونوا قائلين بحركة الأرض الآن يقولون بحركتها وكذا المسلمون يقبلون حركتها لان دين الاسلام لم يكن جامدا واما المسيحي فلم يقبلوا حركة الأرض لان دينهم كان جامدا قد حكى ان الشخص المسيحي قبل حركتها فقتلوه واما الدين الاسلامي فلم يكن جامدا كالدين المسيحي بل يتغير لأجل المصلحة والمفسدة : فما ذكر دليل للقائلين بان حجية الخبر من باب السببية .
وقد ذكر ان حجية الخبر عند العدلية انما تكون من باب