تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ما لم يكن العلم بكذب أحدهما فليس في المقام الحكم على الوجوب والحرام حتى يحصل العلم بكذب أحدهما فالمراد من السببية الابتدائية ما حصل أولا اى ما لم يكن العلم الاجمالي بكذبه فهو القدر المتيقن فليس هنا ملاكان حتى يتزاحما . فظهر صحة السببية وإرادة المتيقن وعدم كون المورد من المتزاحمين لثبوت العلم بكذب أحدهما فلا يشمل الدليل كل من الخبرين . قوله واما لو كان مقتضى الحجية في كل واحد من المتعارضين الخ . اى ذكر حجية الامارة من باب السببية وإرادة القدر المتيقن ويقول هنا ان كانت السببية ولا يراد القدر المتيقن ويراد من المتعارضين ما لم يعلم كذبه فيصح التزاحم فيهما في صورة الحكم الالزامى اى يشترط في التزاحم ان يكون الحكم في كل من الخبرين بنحو الالزام مثلا يقول شخص ان فعل هذا الشيء واجب ويقول شخص آخر ان تركه واجب فيصدق التزاحم في مثل هذا المورد فإن كان أحد الحكمين الزاميا والآخر غير الزامي فلا تزاحم في مثل هذا المورد . واعلم أن فرق الحكم الالزامى وغيره واضح ولكن يذكر هذا الفرق هنا تبعا لشيخنا الأستاذ : فالواجب في فعله مصلحة وفي تركه مفسدة : والحرام في تركه مصلحة وفي فعله مفسدة : والمستحب في فعله مصلحة ولم يكن في تركه مفسدة : والمكروه في تركه مصلحة وليس في فعله مفسدة : والمباح ما لم يكن