الخبران المذكوران عن الحجية مطابقة فيقول الشيخ ان هذين الخبرين باق على حجية التزاما اى ثبت من الخبرين نجاسة المشروب بالالتزام فالحجية باقية بالدلالة الالتزامية واما المصنف فيقول ان الدلالة الالتزامية تابعة للدلالة المطابقية من حيث الدلالة والحجية ففي المثال المذكور لا تثبت النجاسة لان الخبرين لم يكونا حجة بالمطابقة وكذا من حيث الدلالة الالتزامية وإذا قال أحد الخبرين ان هذا واجب وقال الآخر ان هذا حرام فهذا مستلزم لنفى الإباحة بتوسط أحدهما لا بعينه .
واما المصنف فيقول انه لا وجود لأحدهما لا بعينه بعد التعارض فلم يكن محركا فدليل الحجية لا يشمل شيئا لا بعينه واما لا اشكال في نفى الثالث اى شئ لا بعينه ينفى شيئا ثالثا قد ذكر ان المتعارضين تساقطان من حيث الدلالة المطابقية واما الدلالة الالتزامية فهي باقية فيهما لان دليل نفى الحجية لا يجيء في نفى شئ ثالث وقال المصنف انه لا وجود لشيء لا بعينه فمراده انه لم يكن حجة أو انه لم يكن محركا اى كل من الخبرين المتعارضين بعد سقوط أحدهما لم يكن محركا ولكن لا تكون المحذورية بالنسبة إلى الشيء الثالث اى ينفى بتوسط واحد لا بعينه .
ولا يخفى ان واحدا لا بعينه اما يكون واقعيا واما يكون عندنا ففي المقام المراد منه واحد لا بعينه عندنا .
الحاصل ان واحدا لا بعينه لم يكن حجة اى لم يكن محركا لكن يعرض له الشيء الاعتباري اعني نفى الشيء الثالث بتوسطه قد ذكر نظيره في القسم الثاني من الاستصحاب الكلى اى قال
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 288
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٨٨