تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
المصلحة أو المفسدة في فعله ولا في تركه . فالامارة في الاحكام الالتزامية موجبة للمصلحة والمفسدة مثلا إذا قامت الامارة على وجوب الشيء والأخرى على حرمته فهذا تزاحم بينهما واما إذا قامت الامارة على وجوب الشيء والأخرى على اباحته فلا تزاحم هنا لان الإباحة لا اقتضاء اى الامارة التي تدل على الوجوب فتجد المصلحة في مؤداها واما الامارة التي تدل على الإباحة فهي لا اقتضاء فلا مصلحة ولا مفسدة في مؤداها . فالتزاحم انما يثبت إذا كان الدليلان في مرتبة الاقتضاء كالضدين والنقيضين مثلا إذا غرق الفردان المؤمنان رفع التزاحم بينهما من حيث المقتضى واما إذا كان أحد الغريقين كافرا فلا تزاحم بينهما لعدم المقتضى في غريق كافر فلا يكون التزاحم في صورة السببية مطلقا بل إذا دل الدليلان على الحكم الالزامى واما مع عدم هذا الحكم فيهما فلا تزاحم . فيبحث من مورد اجتماع دليل الوجوب والاستحباب مثلا يقول أحد الدليلين ان هذا الشيء واجب ويقول الآخر انه مستحب فلا تزاحم في هذا المورد وجه عدم ورود التزاحم هو ان مصلحة الواجب عشر درجات ومصلحة المستحب خمس درجات فليس المصلحة الخمسة الزائدة فيه اى ان المستحب ناقص عن الواجب بخمس درجات . وكذا الحرام والمكروه مثلا مفسدة الحرام عشر درجات ومفسدة المكروه خمس درجات اعني مفسدة المكروه ناقصة عن الحرام بخمس درجات فلا تزاحم بينهما .