وجود الأصول عدمها لان الأصول انما تكون في مورد احتمال الخلاف في الحكم الواقعي واما إذا لم يكن احتمال الخلاف في الحكم الواقعي فلا مجال للأصول .
قوله فانقدح بذلك انه لا يكاد ترتفع غائلة للمطاردة والمعارضة بين الأصل والامارة الخ .
قد ذكرت في آخر مبحث الاستصحاب ان الامارات تقدم على الأصول من باب الحكومة واما هنا فيقول ان تقديم الامارات انما يكون من باب التوفيق العرفي فكان على انحاء اى اما يكون من باب الخاص والعام واما يكون من باب الأظهرية والظاهر أنه إذا سلم الدليلان في يد أهل العرف فان زال التحير فلا تعارض هنا بل حصل التوافق .
فيقول المصنف ان التعارض انما يكون في مقام الاثبات اى إذا وجد التحير في هذا المقام فهذا تعارض واما إذا وجدت القرينة لتقديم أحد الدليلين فلا تعارض لان العمل في هذا المقام بالقرينة وكذا لا تعارض إذا وجدت الأظهرية بين الدليلين اى إذا لم يبق العرف متحيرا فلا تعارض وأيضا لا تعارض في صورة التنافي بين المدلولين لان العرف يتصرف في أحدهما أو في كليهما .
واعلم أن التعارض يتصور في ستة موارد : الأول ان يكون الدليلان قطعيين . والثاني : ان يكونا الظنيين . والثالث : ان يكونا المختلفين فيصير كل هذه الصور على قسمين فيصير المجموع ستة أقسام .
توضيح هذه الاقسام ان الدليلين اما ان يكونا قطعيين من
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 283
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٨٣