السوق فهذه القاعدة تحكم بان هذا الشيء ملك البائع واما الاستصحاب فيقول ليس هذا ملكا له اى يستصحب عدم ملكيته له لان كل الحادث مسبوق بالعدم .
واعلم أنه لا كلام في تقديم هذه القواعد الأربعة المذكورة على الاستصحاب انما الكلام في لم اى لم : تقدم هذه القواعد المذكورة عليه فيقال تارة ان قاعدة التجاوز وغيرها من الامارات فيصح لم : في هذه الصورة اى مع وجود الامارة لا تصل النوبة إلى الأصول .
ويقال تارة أخرى ان النسبة بين القواعد والاستصحاب الأعم والأخص مطلقا اعني لا تنقض اليقين بالشك يقول لا تنقض مطلقا اى لا يجوز نقض اليقين سواء كان في الشبهة الحكمية أم الموضوعية واما القواعد فهي مختصة بالشبهات الموضوعية ولا شك في تقدم الخاص على العام فكانت القواعد مقدمة على الاستصحاب من باب التخصيص .
ان قلت سلمنا تقديم القواعد على الاستصحاب إذا كانت النسبة بينهما الأعم والأخص مطلقا من أن تكون القاعدة أخص مطلقا والاستصحاب اعما مطلقا واما إذا كان بينهما العموم من وجه فلم يصح كون القاعدة مخصصة للاستصحاب .
توضيح الأعم من وجه بالمثال مثلا مادة الاجتماع بين اليد والاستصحاب في مورد كان المال في يد شخص فتقول قاعدة اليد ان هذا ملكه واما الاستصحاب فيقول ليس هذا ملكه لان الشيء الحادث مسبوق بالعدم ومادة الافتراق عن جانب الاستصحاب هي
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 263
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٦٣