بيان جهة تقديم الاستصحاب على القرعة فيقول الاستصحاب قدم على القرعة بالأوجه الثلاثة الأول ان دليلها عام اى سواء كانت في الاحكام أم الموضوعات ولم يشترط فيها الحالة السابقة ودليل الاستصحاب خاص لأنه مختص بالأحكام الشرعية والموضوعية فيما كانت لها الحالة السابقة ولا يخفى ان القرعة غيرت من الوضع الأولى بالدليل الخارجي اى قام الاجماع على كونها مختصا بالموضوعات واما أصل دليلها عام اعني القرعة لكل امر مشكل .
ووجه اعميتها بعبارة أخرى ان دليلها ظاهر في اعتبارها مطلقا اى سواء كان العلم بالحالة السابقة أم لا واما الاستصحاب فمورده خصوص العلم بالحالة السابقة والظاهر أن مقتضى قاعدة تخصيص العام بالخاص هو تخصيص عموم القرعة بدليل الاستصحاب .
واعلم أن القرعة كانت أولا لمعنى العام والتخصيص بالموضوعات انما يجيء عن دليل خارج ولحاظ النسبة بينها وبين الاستصحاب انما يكون بلحاظ المعنى العام الذي كان قبل التخصيص ولا يصح لحاظها بعده للزوم انقلاب النسبة اى كانت القرعة عاما في الزمان الأول فخصصت بالدليل الخارج فإن كان لحاظ النسبة باعتبار هذا التخصيص لزم انقلاب النسبة اعني كانت بين القرعة والاستصحاب عموما مطلقا بلحاظ أصلها واما ان كان اعتبار النسبة بينهما بلحاظ بعد تخصيصها فتصير بينهما عموما من وجه .
هذا بيان لانقلاب النسبة فلا يكون هذا الدليل الخارجي
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 266
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٦٦