واما ذكرها في الأصول فإنما يكون لتقاضى بعض العلماء اى التمس بعض من صاحب الكفاية بان تذكر هذه القاعدة في علم الأصول فذكر لاجابتهم قاعدة لا ضرر في سياق القواعد الأصولية فقاعدة التجاوز ونحوها قواعد فقهية وذكرها في علم الأصول كذكر قاعدة لا ضرر فيه .
واما الفرق بين هاتين القاعدتين فان القواعد الأصولية من الكبريات الكلية للأحكام الشرعية ولا تختص بباب دون باب وأيضا ان هذه القواعد انما تكون في الشبهات الحكمية لا الموضوعية .
واما القواعد الفقهية فهي مقررة في الشبهات الموضوعية ومختصة في الموارد الخاصة مثلا قاعدة التجاوز مختصة بباب الصلاة اى إذا وصل شخص إلى الركوع وشك في اتيان الشيء من ما قبله فيقال لا تعتن في هذا الشك فنصت هذه القاعدة في الصلاة واما قاعدة الفراغ لما كان دليلها قويا فلا تختص في باب الصلاة بل تجرى هذه القاعدة في باب الوضوء والغسل أيضا .
ويبحث هنا عن وحدة وتعدد القاعدتين اى هل تكون قاعدة التجاوز والفراغ واحدة أم تكونان متعددتين فان كانت قاعدة التجاوز من صغريات قاعدة الفراغ فتصيران قاعدة واحدة وتقول هذه القاعدة لا تعتنوا في الشك بعد الفراغ واما في وسط العمل فلا بد من اتيان المشكوك ولكن الشارع يقول إن جاوزت محل المشكوك فلا تعتن .
فان جعل كل من القاعدتين قاعدة واحدة فينزل الشارع كل جزء الصلاة بمنزلة الكل اى يقول إذا دخلتم في الجزء اللاحق فلا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 260
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٦٠