وأيضا ان يكون كلاهما محل الابتلاء واما إذا لم يكن لأحدهما اثرا شرعيا فلا يجرى الاستصحاب بلا خلاف فيما ليس له الأثر الشرعي وكذا لا يجرى فيما لم يكن محل الابتلاء .
وقيل إنّه لا يمكن جعل الحكم الظاهري في مقام الثبوت اى لا يصح الاستصحاب فيما كان الظرفان متنجسين فوصل ماء المطر في أحدهما اعني لا يجرى استصحاب النجاسة في هذين الظرفين للزوم اجتماع الاحرازين التعبديين مع الاحراز الوجداني الذي كان على خلافهما في مرحلة الثبوت والمراد من الاحراز التعبديين هو استصحاب نجاستهما اى اثبات النجاسة بالاستصحاب يسمى احرازا تعبديا والمراد من الاحراز الوجداني هو طهارة أحد الظرفين بوصول المطهر والاحراز التعبدي انما يكون في المورد الذي لم يكن الاحراز الوجداني على خلافه واما في المقام فقد ثبت الاحراز المذكور فلا مورد لاحراز التعبدي .
وقال بعض انه لا يجرى الاستصحاب في مورد العلم الاجمالي بنقض الحالة السابقة في أحد المستصحبين كالمثال المذكور اى حصل أولا العلم بنجاسة الظرفين فحصل العلم الاجمالي بطهارة أحدهما بتوسط وصول المطهر فلا يصح استصحاب نجاسة الظرفين في صورة تعلق العلم الاجمالي بطهارة أحدهما .
واما وجه عدم صحته فهو لزوم التناقض بين صدر الدليل وذيله اى صدره يقول لا تنقض اليقين بالشك وذيله يقول لكن تنقض اليقين باليقين أو انقضه بيقين آخر اعني صدر الدليل يدل على السلب الكلى اى لا يجوز نقض اليقين مطلقا اى لا باليقين
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 254
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٥٤