وشك بعد هذا في اعطائها فيتعارض استصحاب وجوب النذر ووجوب النفقة ويكون التزاحم بينهما في مقام العمل ولم تكن القدرة لنا فيه لان متعلق النذر والنفقة درهم واحد فيصير تعارض الاستصحابين في هذه الصورة من باب التزاحم بين الواجبين .
والظاهر أن الاستصحاب كالعلم في هذا الباب اى قد يكون التزاحم بين المعلومين وكذا يكون بين المستصحبين .
الوجه الثاني من تعارض الاستصحابين هو تعارض الأصل السببى والمسببى فيقدم الاستصحاب السببى في صورة كون مستصحبه اثرا شرعيا للمستصحب الآخر قد ذكر ان الوجه الثاني على وجهين وهذا وجه أول منه واما وجه ثان منه فهو ما لم يكن المستصحب في أحدهما من الآثار للآخر هذا وجه ثالث من تعارض الاستصحابين اى ما لم يكن المستصحب في أحدهما اثرا للآخر .
توضيحه انا نعلم اجمالا ان حالة سابقة أحد المستصحبين قد ارتفع مثلا كان عندنا الكأسان المتنجسان فنزل ماء المطر في أحدهما أو كانا طاهرين فتنجس أحدهما ففي هذا المقام ثلاثة أقوال : أحدهما جواز الاستصحاب : ثانيها عدم جوازه :
ثالثها التفصيل بين لزوم المخالفة القطعية وعدم لزومها فلا يجوز الاستصحاب في صورة لزومها .
ولا يخفى ان الأقوال الثلاثة متفقون في محل النزاع اى النزاع في المحل الذي كان الأثر الشرعي لكلا المستصحبين
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 253
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٥٣