اى قال المصنف انه لا تناقض بين صدر الدليل وذيله فيقول هنا لو سلم ورود التناقض في مورد العلم الاجمالي اى نسلم ان صدر الدليل اى لا تنقض اليقين بالشك لا يشمل لليقين والشك وبعبارة المصنف لو نسلم انه يمنع عن شمول لا تنقض اليقين بالشك لليقين والشك للزوم التناقض في مورد العلم الاجمالي اى نقول إن صدر الدليل سالبة كلية وذيله موجبة جزئية قد ذكر في محله انهما متناقضان .
فيقول بعد تسليم تناقض ان اشكال التناقض انما يكون في رواية مذيّلة واما الاخبار التي لم تكن مذيلة فلا التناقض فيها فيصح الاستدلال بالرواية التي لم يكن فيها ذيل ولا يخفى ان اخبار غير مذيلة كثيرة فتكفى في صحة استصحاب نجاسة الظرفين في المثال المذكور .
وقد ذكر ان الأقوال في جريان الاستصحاب في مورد العلم الاجمالي ثلاثة ثالثها التفصيل بين المخالفة العملية والالتزامية فيقول المفصل ان المانع من جريان الاستصحابين هو المخالفة العملية واما المخالفة الالتزامية فلم تكن مانعة عن جريان الاستصحابين اى لا ضرر فيها لان الفقه انما يمنع عن المخالفة العملية وهو من الآثار العملية كالصلاة والصوم فإنها من الاعمال المكلف .
واعلم أن التكليف على القسمين اى الجوارحى والجوانحى والاحكام الفرعية جوارحية واما أصول العقائد فهي جوانحية ولا يجوز فيها المخالفة الالتزامية بل يجب الالتزام في التكليف الجوانحى ففي مقام البحث لا يضر المخالفة الالتزامية اعني إذا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 257
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٥٧