القسمين .
الأول ما يكون المستصحب في أحدهما من الآثار الشرعية للمستصحب الآخر مثلا علمنا كرية الماء سابقا وعرض لنا الشك فيها وكذا وجد لنا الشك في نجاسة الثوب المغسول بماء مشكوك الطهارة اى إذا شك في كرية الماء فبعد غسل الثوب النجس فيه يشك في طهارته فيتعارض في هذا المورد استصحاب طهارة الماء مع استصحاب نجاسة الثوب فيقدم ما كان مستصحبه اثرا شرعيا للمستصحب الآخر .
ففي المثال المذكور الطهارة اثر شرعي للنجاسة لان الشارع حكم بتطهير المتنجس بالماء الكر فالشك في طهارة الماء انما يكون لأجل الشك في الكرية فبعد استصحابها ثبتت الطهارة فالاستصحاب السببى اى طهارة الماء مقدم على الاستصحاب المسببى اى النجاسة .
فلا مانع في تقديم الأصل السببى على المسببى ولا يكون نقض اليقين بالشك في هذه الصورة بل يكون حينئذ نقض اليقين باليقين واما تقدم المسببى على السببى فلا وجه فيه أو يكون على الوجه الدائر قد مر وجه محذورية تقدم الأصل المسببى .
قوله : وان لم يكن المستصحب في أحدهما من الآثار الآخر الخ .
كان البحث في تعارض الاستصحابين قد ذكر انه على ثلاثة أوجه الأول انه لا علم لنا بانتفاض الحالة السابقة في أحدهما لكن لا يمكن العمل لنا لوجود التضاد بينهما مثلا إذا نذر شخص اعطاء درهم لفقير وشك في أدائه وكذا وجب عليه نفقة الأب
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 252
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٥٢