في المثال المذكور لوجود المقتضى اثباتا وفقد المانع والمراد من وجوده هو ان المقتضى لجريان كلا الاستصحابين هو دلالة الدليل في مقام الاثبات ويقول إنه لا تناقض بين صدر الدليل وذيله لان الصدر اى لا تنقض دال على عدم نقض اليقين السابق بالعلم الاجمالي واما الذيل اى لكن تنقضه فهو دال على جواز نقضه بالعلم التفصيلي .
وبعبارة أخرى لا تنقض اليقين السابق بالعلم الاجمالي فلا بأس نقضه بالعلم التفصيلي وكذا يقول الذيل بل انقضه بيقين آخر اى اليقين التفصيلي فصدر الدليل وذيله كل منهما يدلان على جواز نقض اليقين السابق باليقين التفصيلي بعبارة شيخنا الأستاذ اگر كسى بگويد اين آب بالاى آب است جواب بلى آب بالاى آب است چونكه ذيل تأكيد از براي صدر است .
الحاصل ان صدر الدليل يقول لا تنقض اليقين بالعلم الاجمالي في المثال المذكور فيدل بالالتزام على جواز نقض اليقين باليقين التفصيلي فيقول ذيل الدليل لكن تنقضه بيقين آخر فيكون الذيل تأكيدا لما يفهم من الصدر فيعبر عن هذا التأكيد بأنه ماء على ماء قد مرّ تفصيل هذا بالعبارة الفارسية فلا يلزم التناقض بين صدر الدليل وذيله لان المراد من المتناقضين ما يكون متعلقهما شيئا واحدا وليس في المقام كذلك لان متعلق النفي هو العلم الاجمالي ومتعلق الاثبات هو العلم التفصيلي وهذا جواب المصنف أولا ويقول ثانيا لو سلم انه يمنع عن شمول قوله عليه السلام في صدره لا تنقض اليقين بالشك الخ .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 256
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٥٦