ولا بالشك ويقول ذيله لكن تنقضه بيقين آخر فيكون مفاد ذيل نقض اليقين بأحدهما اعني باليقين فسالبة كلية مع موجبة جزئية متناقضتان فيلزم في هذا الاستدلال من وجود الاستصحاب عدمه .
واعلم أن الامتناع على قسمين اى ذاتي وعرضى مثلا قوله تعالى
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
فالامتناع عرضى وكذا في المقام اعني امتناع الاستصحاب عرضى لان الدليل يقتضى ان يسوى فلا يسوى لأجل تناقض صدر الدليل مع ذيله بعبارة أخرى هذا الامتناع امتناع بالغير والظاهر أن الامتناع الذاتي قليل .
ويذكر هنا قول الشيخ اى قال في الرسائل ان الاستصحاب لا يجرى في الظرفين الذين حصل القطع بنجاستهما أولا ثم حصل العلم الاجمالي بطهارة أحدهما بوصول المطر وجه عدم جريانه هو انتفاء الحالة السابقة في أحدهما اعني ان كانا نجسين فيحصل العلم الاجمالي بطهارة أحدهما وكذا إذا كانا طاهرين ترشح النجاسة في أحدهما فيحصل العلم الاجمالي بنجاسة أحدهما فان جريان الاستصحاب في هذا المورد موجب للتناقض بين صدر الدليل وذيله لان صدره يقول لا تنقض اليقين مطلقا اى لا باليقين التفصيلي ولا باليقين الاجمالي ولا بالشك ولكن ذيله يقول بل تنقضه بدليل آخر اى يقين آخر اعني اليقين الاجمالي .
واما صاحب الكفاية فيقول ان الأظهر جريان الاستصحابين