لا يلزم فيه لما مر من أن الاستصحاب رافع لموضوع سائر الأصول .
واما تقديم الاستصحاب على الأصول العقلية فإنه يرفع ما هو موضوع لتلك الأصول فان موضوع البراءة العقلية هو عدم البيان اى عدم الحجة على التكليف فيرتفع بالاستصحاب الذي هو حجة وبيان وكذا الحكم في الاحتياط العقلية اى يرتفع موضوعه بدليل الاستصحاب لان موضوع الاحتياط هو عدم المؤمّن من العقاب فبعد مجىء دليل الاستصحاب يجيء المؤمّن منه فيرتفع موضوع الاحتياط .
قوله : واما الثاني فالتعارض بين الاستصحابين الخ .
اى قال المصنف لا بأس في الخاتمة ببيان الامرين : الأول بيان النسبة بين الاستصحاب وسائر الأصول العملية : والامر الثاني هو تعارض بين الاستصحابين وهو يتصور على ثلاثة أقسام .
الأول عدم العلم بانتفاض الحالة السابقة في أحدهما بل كانت هذه الحالة موجودة في كل من الاستصحابين لكن القدرة منتفية لنا في العمل بهما مثلا كان لنا درهم ونعلم أن النفقة الوالد واجبة علينا وحصل لنا الشك في اعطائنا هذه النفقة وكذا نقطع بنذر درهم ونشك بأدائه فلا يمكن خروج كل منهما من عهدتنا بعبارة أخرى لا يمكن العمل لنا بالاستصحابين لتضادهما وعدم قدرتنا في كل منهما فكان هذا مورد التخيير في صورة عدم كون أحد الاستصحابين أهمّا والا قدم هذا .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 250
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٥٠