حينئذ من الرجوع إلى الأصول الأخرى .
فينتج ما ذكر العمل بالأصل من الأصول العملية بعد عدم ثبوت المظنون بهذا الظن فلا يدل هذا الوجه الثاني على كون الظن بمعنى الشك .
وقال شيخنا الأستاذ ان المصنف جعل في الجواب كأسين كأسا واحدا اى جعل الوجهين وجها واحدا فلم يعتن بالوجه الثاني الذي ذكره الشيخ توضيحه انه جعل الظن غير المعتبر على القسمين أحدهما ما قام الدليل على عدم حجيته كالقياس فيجعل هذا الظن كالعدم وثانيهما ما لم يقم الدليل على حجيته فيصير هذا الظن مشكوك الحجية ويجعل في حكم الشك .
واما المصنف فلم يعتن في جواب هذا الوجه الثاني لكونه مردود عند المصنف لان مشكوك الحجية لا يدخل في حكم الشك فلا يكون منع العمل بهذا الظن لأجل نقض اليقين بالشك اى لم يكن الشك في الفرض المذبور فلم يتعرض المصنف لجواب الوجه الثاني وجعل كأسين كأسا واحدا اى جعل الوجهين وجها واحدا فادخل الوجه الثاني في الوجه الأول وأجاب عنهما جوابا واحدا وهو ان قضية عدم اعتبار الظن عدم اثبات المظنون لا ترتيب آثار الشك وذلك لعدم وجود الشك في المورد المذكور حتى يقال إنه لا يترتب آثار الشك لأجل لزوم نقض اليقين بالشك فالمراد في هذا المورد هو الرجوع إلى الأصول الأخرى في صورة عدم ثبوت المظنون بهذا الظن .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 221
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٢١