يكون مع عدم القطع بالنوم فمع الظن والوهم والشك يثبت المغيا اى لا يجب الوضوء فيستفاد من الاخبار ان مقابل القطع هو الشك بالمعنى الأعم واما أهل المنطق والفلسفة فجعلوا ما يعرض للانسان أربعة أقسام اى القطع والظن والشك والوهم .
قوله : قد استدل عليه أيضا بوجهين الآخرين الخ .
حاصل هذا التنبيه اى الرابع عشر انما يكون لبيان شرط الاستصحاب فيشترط فيه اليقين السابق والشك اللاحق فلا يصح نقض اليقين بالشك وأيضا علم في هذا التنبيه ان المراد من الشك هو خلاف اليقين فيشمل الظن اى إذا كان حجية الاستصحاب من باب الاخبار فيعلم منها ان الشك استعمل بالمعنى الأعم فكان لسان الاخبار عدم جواز نقض اليقين بخلاف اليقين اى سواء كان ظنا أم وهما أم شكا .
وبعبارة أخرى ان المراد من اليقين ما يشمل الحجية المعتبرة اى فلا فرق بين أن تكون الحجة قطعا أو ظنا معتبرا واما غير الحجة سواء كان ظنا أم وهما أم شكا فيسمى شكا فلسان لا تنقض اليقين بالشك اى لا تنقض الحجة بغيرها ولو كان ظنا .
وقد ذكر ان الاستصحاب إذا كان حجة من الاخبار صح ان يراد من الشك ما هو خلاف اليقين واما إذا كان حجية الاستصحاب من باب بناء العقلاء أو الاجماع أو الظن فلم يصح ان يراد من الظن ما هو خلاف اليقين فان العقلاء يقولون إن المراد من الشك ما تساوى فيه طرفان وكذا إذا كان حجية الاستصحاب من باب الظن فالمراد من الشك ما هو مقابل للظن .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 218
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢١٨