قوله : فتأمل جيدا .
اى امر على التأمل فيما ذكر هذا شارة إلى الوجه الثاني الذي استدل به الشيخ على كون الشك بالمعنى الأعم وقد ذكر هذا الوجه مع الاشكال عليه ولكن يذكر هذا مكررا بعد الامر بالتأمل تبعا لشيخنا الأستاذ اى استدل الشيخ على أن المراد بالشك هو خلاف اليقين - بوجهين آخرين : الأول الاجماع قد مر مع الاشكال عليه . الوجه الثاني : لما ذكر ان المراد من الظن هو الظن غير المعتبر وهو على الوجهين .
الأول ما قام الدليل على عدم اعتباره كالقياس فجعل هذا الوجه وجوده كالعدم اى كل ما هو موجود في صورة عدمه فهو في صورة وجوده مثلا اليقين في الصورة التي لم يكن فيها هذا الظن وأيضا هذا اليقين ثابت في مكانه مع وجود هذا الظن .
الوجه الثاني ما لم يقم الدليل على حجيته فإذا لم يقم على اعتباره صار هذا الظن مشكوك الحجية وجعل في حكم الشك فان نقض اليقين بهذا الظن مستلزم لنقض اليقين بالشك هذا استدلال الشيخ على أن المراد من الشك هو خلاف اليقين .
واما المصنف فرد هذين الوجهين المذكورين لكن يقول إن الوجه الثاني أردأ الوجوه لان الظن إذا كان مشكوك الحجية فلم يثبت المظنون به ولم يكن مستلزما لنقض اليقين بالشك ولم يجعل هذا الظن في حكم الشك ولما كان هذا الوجه الثاني من أردأ الوجوه عند المصنف فلم يتعرض لجوابه بل جعل الوجهين وجها واحدا بعبارة شيخنا الأستاذ جعل كأسين كأسا واحدا اى ادخل الوجه الثاني في الوجه الأول وذكر جوابا واحدا عنهما .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 222
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٢٢