تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وقد بيّن هنا دليلان آخر ان لما ذكر الأول الاجماع القطعي على اعتبار الاستصحاب اى استدل بالاجماع على كون الشك في باب الاستصحاب هو خلاف اليقين ورد المصنف هذا الاستدلال بقوله وفيه انه لا وجه لدعواه اى هذا الاجماع مدركى فلينظر إلى مدركه وبعبارة أخرى ان هذا الاجماع اخذ من الاخبار فلا بد من ملاحظة نقشها اى بعد تسليمه هو مدركى فالمعتبر هو المدرك لا الاجماع . قوله : الثاني ان الظن الغير المعتبر ان علم بعدم اعتباره بالدليل الخ . اى قد زاد الشيخ دليلين آخرين لكون المراد من الشك هو خلاف اليقين : الأول الاجماع اى اتفقوا على عدم نقض اليقين مع الظن بالخلاف فرد هذا الاستدلال بان هذا الاجماع مدركى فلينظر إلى مدركه . والدليل الثاني اى الوجه الثاني الذي استدل به الشيخ على المدعى توضيح هذا الاستدلال ان الظن غير المعتبر على القسمين : أحدهما ما قام الدليل على عدم حجيته وهو كالقياس قد اشتهر عن أهل الخلاف ان معرف الشيعي هو عدم قبول القياس : وثانيهما اى الثاني من قسمي الظن غير المعتبر هو ما لم يكن الدليل على حجيته فلا يحتاج هذا القسم إلى التعب لأن عدم الدليل كاف على عدم حجيته فوجود هذا الظن كعدمه . فظهر من البيان المذكور ان لا تنقض اليقين بالشك يشمل كلا القسمين من الظن غير المعتبر لأنه كالشك في عدم جواز