الشك في البقاء لا في الحدوث لأن الشك فيه مورد لجريان قاعدة اليقين لأجل الشك الساري وليس هذا موردا للاستصحاب .
وقد ذكر أيضا ان شرط المستصحب ان يكون حكما شرعيا أو موضوعا ذا حكم شرعي وذكر المصنف شرطين من شروط الاستصحاب في هذه التتمة . الأول : بقاء الموضوع . والثاني :
عدم قيام الامارة على خلاف المستصحب ولا على وفقه قد ذكر في محله ان الامارة تكون الرقم الثاني والأصول انما تكون الرقم الثالث ومع وجود الرقم السابق لا يصل النوبة إلى الرقم اللاحق .
فيبحث من الشرطين المذكورين في التتمة ويبحث أولا ان المراد من بقاء الموضوع ما هو فقال المصنف ان المراد منه هو اتحاد القضية المشكوكة مع المتيقنة موضوعا إذ مع اختلافهما لا يصدق الشك في بقاء الموجود السابق بل يكون الشك في حدوث شئ آخر وأيضا لا يشمل لا تنقض اليقين بالشك هذا المورد لان القضية المشكوكة في صورة الاختلاف بين القضيتين غير القضية المتيقنة فلا يلزم نقض اليقين بالشك لعدم ربط بين القضيتين .
وهذا بيان بقاء الموضوع على مذهب المصنف واما الشيخ فقال ان المراد منه هو احراز وجود الموضوع حتى يصح الاستصحاب اى لما كان وجوده مقوم الاستصحاب فلم يصح الاستصحاب من دون احرازه مثلا لا يصح استصحاب العدالة من دون وجود الموضوع اى لا فائدة للاستصحاب مع عدم وجوده لأنه مقوم له .
فاستدل الشيخ على احراز وجود الموضوع باستحالة انتقال
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 224
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٢٤