توضيح الجواب هو عدم الفرق بين ان يقام الدليل الخاص على عدم اعتبار الظن وبين ان يقام الدليل العام عليه فإذا لم يقم الدليل الخاص على عدم اعتباره فالدليل العام كاف عليه والمراد منه العمومات التي تدل على عدم حجية الظن فجعل كلا الوجهين وجودهما كالعدم وإذا صار الامر كذا لك فلم يثبت المظنون ولم يكن هذا موردا للشك حتى يترتب آثاره فيرجع في هذه الصورة إلى الأصول الأخرى ولا حاجة إلى الاستصحاب في صورة عدم الدليل له .
الحاصل انه إذا جعل وجود هذا الظن كالعدم فلم يثبت المظنون به وليس المراد ان يجعل هذا في حكم الشك واعلم أن قوله فتأمل جيدا إشارة إلى ما ذكر لكن لم يقل المصنف انه لا فرق بين ان يقام الدليل الخاص أو العام على عدم اعتباره فيجعل حينئذ وجوده كالعدم اى لم يذكر إقامة الدليل العام على عدمه لان نظره عدم التعب إلى اقامته بل عدم الدليل كاف في عدم اعتبار هذا الظن .
قوله تتمة لا يذهب عليك انه لا بد في الاستصحاب من بقاء الموضوع الخ .
ذكر المصنف بعد تنبيه الرابع عشر تتمة فبين في هذه التتمة شرطين آخرين للاستصحاب : أحدهما بقاء الموضوع وثانيهما عدم إقامة الامارة على خلافه ولا على وفقه وبيّن شروط أخرى له في صدر الباب اى قال هناك ان قوام الاستصحاب انما يكون باليقين والشك وأيضا ذكر ان المراد من الشك هو
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 223
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٢٣