والظن : الثاني قد تعارف استعمال الشك في المعنى الأعم في الاخبار في غير باب الاستصحاب : والثالث والرابع قد استعمل في هذا المعنى في اخبار الاستصحاب اى قد ذكر في قوله ( ع ) لا تنقض اليقين بالشك ولكن تنقضه بيقين آخر فيعلم من هذا ان غير اليقين يسمى شكا وأيضا قوله عليه السلام في الصحيحة :
لا حتى يستيقن انه قد نام .
توضيحه ان اطلاق جواب الإمام ( ع ) بعدم وجوب الوضوء على من تيقن الطهارة وعرضته الخفقة والخفقتان بحيث لم يلتفت إلى تحريك الشيء في جنبه فترك عليه السلام الاستفصال بين إفادة الخفقة التي من امارات النوم عادة للظن به وعدمها اى ان اطلاق جوابه ( ع ) يدل على أن الحكم المذكور اعني عدم وجوب الوضوء ثابت ما لم يحصل العلم بالخلاف فلا يجب الوضوء مع الظن بالخلاف فيراد من الشك ما هو خلاف اليقين .
وهذا ما يستفاد من الاخبار اى لا يخلوا الانسان من القطع أو الشك وكذا يفهم هذا من علم الأصول قد ذكر هنا ان موضوع الأصول العملية هو الشك في الحكم الواقعي والمراد من الشك هو التحير فيخرج الانسان منه إذا حصل له القطع واما الظن فهو كالشك في عدم خروج من التحير به .
وقد علم هذا من قوله عليه السلام لا تنقض اليقين بالشك اى حكم بعدم وجوب إعادة الوضوء الا بعد اليقين بالنوم اى لا يجب الوضوء في المثال المذكور لعدم اليقين بالنوم فعلم أن مع الظن بالنوم أيضا لا يجب الوضوء فالمغيا اى عدم وجوب الوضوء انما
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 217
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢١٧