تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
في الفرد المشكوك لأنه مستلزم اسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر .

[ في معنى الشك في اخبار الاستصحاب ]

قوله : الرابع عشر الظاهر أن الشك في اخبار الباب وكلمات الأصحاب هو خلاف اليقين الخ . والمراد من اخبار الباب هو اخبار باب الاستصحاب اى لا تنقض اليقين بالشك واعلم أن أصل وضع هذا التنبيه لبيان معنى الشك فيشمل الظن أيضا ولم يكن المراد منه المعنى الخاص اى ما يساوى فيه احتمال الطرفين بل يراد منه ما يعم الظن فيشمل الخبر المذكور الشك والظن فالمراد من الشك هو خلاف اليقين فيدل على عدم جواز نقض اليقين بالشك والظن . واعلم أن تصور الأقسام الأربعة اى اليقين والظن والوهم والشك انما يكون عند الفلاسفة واما لسان الاخبار فهو على قسمين اى اليقين والشك فيأتي المصنف الأدلة الأربعة لكون الشك بالمعنى الأعم ولا يخفى ان هذا يصح إذا كان حجية الاستصحاب من باب الاخبار وذكر سابقا الأدلة الأربعة لها وهي استقرار بناء العقلاء : وان الثبوت السابق موجب للظن : ودعوى الاجماع : والاخبار وأيضا ذكر هنا الوجه الرابع وهو العمدة في حجية الاستصحاب اعني الأخبار المستفيضة اى إذا كان الاستصحاب حجة من بابها صح ان يراد من الشك المعنى الأعم وهو ما يشمل الشك والظن اى جعل في الاخبار الشك خلاف اليقين . وقد استدل لما ذكر بالأدلة الأربعة : الأول استعمال أهل اللغة كما في الصحاح اى المراد من خلاف اليقين هو الشك