بين بحر العلوم وبين بعض أهل الكتاب حيث إنّه تمسك في بقاء الشريعة السابقة بالاستصحاب فصار بحر العلوم مغلوبا على ما حكى وقد ذكر في هذا التنبيه ان الاستصحاب لا يختص بالأمور الفرعية بل يجرى في الأمور الاعتقادية أيضا والمراد منها ما يتعلق على النفس والقلب والجوانح واما الأمور الفرعية ما يتعلق بالجوارح اى على اللسان واليد والرجل كالصلاة فلا فرق في جريان الاستصحاب بين الأمور الفرعية والاعتقادية مع وجود الشرائط اى كون المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا ذا اثر شرعي .
واما النبوة ففيه بحث في جريان الاستصحاب توضيحه ان النبوة اما كانت صفة نفسانية تكوينية وتؤخذ هذه الصفة النفسانية من المبدأ الاعلى بلا توسط بشر بل كان اخذها بتوسط جبرائيل فلا يصح استصحابها .
واما أن تكون موهبة عن اللّه تعالى اى منصب مجعول الهى كولاية الأب والجد وتعطى هذه الموهبة لمن كان اهلا لها ولائقا لها فكانت النبوة بهذا المعنى من المناصب المجعولة كبعض الأحكام الوضعية وقد ذكر ان بعضها مجعولة شرعا فيصح استصحابها كالولاية والقضاوة اى كان النبوة على هذا المعنى مجعولا شرعيا فيصح استصحابها كما قال صاحب الكفاية لكانت موردا للاستصحاب بنفسها اى إذا كانت النبوة مجعولة صح استصحابها فيترتب آثارها ولو كانت عقلية فقال المصنف لا يصح الاستصحاب في هذا المورد أيضا لأنه مستلزم للدور وإلى هذا أشار بقوله لكنه يحتاج إلى دليل كان هناك غير منوط بها
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 202
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٠٢