الاعتقادية اى التي كان المهم فيها شرعا الانقياد وبعبارة أخرى كان المطلوب فيها هو الالتزام والانقياد دون اليقين والمعرفة كخصوصيات عالم البرزخ فان الواجب منها علينا هو التسليم لها والاعتقاد بها على ما هو عليه فيجرى في هذا القسم كل من الاستصحاب الحكمي والموضوعي وهذا كما إذا شك في بقاء سؤال نكيرين في بعض الأمكنة المشرفة كالنجف الأشرف والكربلاء المعلى اى كان القطع بسؤال النكيرين واما إذا دفن الميت في هذه الأمكنة المشرفة فشك فيه فإنه يجرى الاستصحاب في بقاء الموضوع المذكور فيترتب الحكم الشرعي عليه والمراد منه هو وجوب العقيدة بالسؤال المذكور .
والظاهر أن دليل الاستصحاب اى لا تنقض اليقين بالشك مطلق فيشمل مطلق الحكم الشرعي وهو سواء كان بالدليل العقلي أم الشرعي واما الأحكام العقلية فلا تجرى فيها الاستصحاب لعدم الشك في موضوع حكم العقل لأنه اما يثبت واما لا يثبت وقد ذكر إلى هنا القسم الأول من الأمور الاعتقادية .
واما القسم الثاني منها وهو ما كان المهم فيه شرعا وعقلا المعرفة كمعرفة اللّه توضيحه انه إذا كان الموضوع وجوب الاعتقاد والتسليم الأمور الاعتقادية والقطع واليقين بها فلا يجرى الاستصحاب الموضوعي في هذه الأمور مثلا ان وجود الصانع وتوحيده والنبوة المهم فيها هو المعرفة لأنها موضوع لوجوب الالتزام والاعتقاد فلا يثبت هذا الموضوع بالاستصحاب مثلا لو شك في حياة امام الزمان فلا يجرى فيها الاستصحاب لان المطلوب هو لزوم المعرفة .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 200
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٠٠