والا لدار وهذا مبين للاشكال الذي يرد على جريان الاستصحاب في هذا المورد لان حجيته يحتاج إلى دليل غير منوط بالنبوة واما قولكم فحجية الاستصحاب في هذا المورد منوطة بها لان دليلها اخذ من النبي فالاستصحاب متوقف على النبوة وأيضا هي متوقف على الاستصحاب على قولكم اى أنتم تستدلون على بقاء النبوة به اى لا بد من بقاء النبي أولا حتى يستصحب فيتوقف الاستصحاب ببقائه وأيضا على قولكم يتوقف اثبات النبوة عليه هذا دور مصرح .
قوله ثم لا يخفى ان الاستصحاب لا يكاد يلزم به الخصم الخ .
اى لا يصح استصحاب النبوة سواء كانت ناشئة من كمال النفس أم كانت من المناصب المجعولة والدليل الأول لعدم جريان الاستصحاب في النبوة هو عدم وجود شرطه اى اليقين السابق والشك اللاحق فلم يكن في المقام الشك في بقائها لأنها كمال النفس اى ان النبوة من الملكات الفاضلة وهي تحصل بتكرر الاعمال الحسنة بعبارة أخرى انها من الملكات النفسانية فلا شك في بقائها فان قلت إن الشك يحصل فيه بعد الموت قلت إنه كان سببا لرفعة مرتبة الانسان اى يترقى من مرتبة السفلى إلى العليا بالموت فلا تزول الصفات النفسانية به فلا شك لنا في صفات كمالية موسى وعيسى عليهما السلام فلم تكن نبوتهما موردا للاستصحاب هذا الدليل الأول لرد قول الخصم .
واما الدليل الثاني لرده وعدم جريان الاستصحاب في النبوة فيقال ان حجية الاستصحاب ليست من المستقلات العقلية كحجية
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 203
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٠٣