تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
قوله وكونه أصلا عمليا انما هو بمعنى انه وظيفة الشاك الخ . اى قد ذكر انه يجرى الاستصحاب في الأمور الاعتقادية إذا كانت حكما شرعيا أو موضوعا ذا اثر شرعي قد ذكر مثال هذا سابقا فيما إذا شك في سؤال النكيرين على الميت الذي دفن في بعض البقاع المكرمة كالنجف الأشرف والكربلاء المعلى فإنه يجرى الاستصحاب في هذا الموضوع لأنه ذو اثر شرعي اى وجوب الاعتقاد على السؤال المذكور ولكن أشكل عليه بان الاستصحاب أصل عملي وهو يجرى في الاحكام الفرعية ولا يجرى هذا الأصل في الأمور الاعتقادية لان الأصول العملية انما تكون في مقام العمل . فأجيب عن هذا الاشكال بقوله وكونه أصلا عمليا الخ اى ان المراد من هذا الأصل ما يكون مقابل الامارات ولا منافاة بين كون الاستصحاب أصلا عمليا وبين جريانه في الأمور الاعتقادية وليس المراد من الأصل العملي ما يجرى في الفروعات بل المراد منه ما جعل وظيفة للشاك في مقام العمل بخلاف الامارة فإنها تحكى عن الواقع ولا يخفى ان المراد من العمل ما يعم العمل الخارجي والجانحى فظهر من البيان المذكور جريان الاستصحاب على كل الأمور الفرعية والاعتقادية . قوله وقد انقدح بذلك انه لا مجال في نفس النبوة إذا كانت ناشئة من كمال النفس الخ . قد ذكر ان الداعي إلى عقد هذا التنبيه هي المناظرة الواقعة