تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
القطع بل لا بد من دليل شرعي امضائى أو تأسيسى فإن كان هذا الدليل من الشرع السابق لزم الدور فان حجية الاستصحاب موقوفة على حجية الدليل المذكور المتوقف على بقاء الشرع المتوقف على حجية الاستصحاب وان كان هذا الدليل من الشرع اللاحق لزم الخلف لأنه اعتراف بحقية الشرع اللاحق هذا مراد من قول المصنف والاتكال على قيامه في شرعنا لا يكاد يجديه الا على نحو محال . وبعبارة أخرى يقال للعالم الكتابي ان الاستصحاب لا ينفع لكم في اثبات نبيكم موسى وعيسى لان حجية الاستصحاب تحتاج إلى الدليل فإن كان من نبيكم فهذا مستلزم للدور لان الاستصحاب متوقف على بقاء نبيكم وأيضا اثباته متوقف على الاستصحاب على قولكم اى أنتم تستدلون على اثبات نبوة نبيكم بالاستصحاب . واما ان كان دليل حجية الاستصحاب من نبينا فلم يكن هذا الدليل في مقام اثبات النبوة بل كان في مقام اثبات الاحكام وأيضا ان كان الدليل من نبينا فيلزم من وجوده عدم نبيكم . والحاصل ان النبوة ان كانت مجعولا شرعيا فيصح ترتيب آثارها وان كانت عقلية كوجوب الإطاعة واما حجية الاستصحاب فتحتاج إلى الدليل فهل تأخذوه من نبيكم أم من نبينا فان أخذتم الدليل منه فهذا مستلزم للدور وان المراد منه في أكثر المسائل الأصولية نتيجة الدور ولكن في هذا المقام المراد منه الدور المصرح لان دليل الاستصحاب اى لا تنقض اليقين بالشك متوقف على بقاء نبيّكم لكونكم تأخذون الدليل منه وأيضا اثبات نبوة نبيكم متوقف بالاستصحاب على قولكم اى أنتم مثبتون النبوة به .