تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ان نبوة موسى وعيسى متيقنة ونبوة نبيكم مشكوكة فعليكم باثباتها . وقد ذكر نظير هذه المسألة في القوانين باسم بعض الأفاضل الاجلة والمراد منه بحر العلوم اى السيد المهدى قد وضع هذا اللقب له في المشهد المقدس وكان مقبرته في الجامع الطوسي وكتاب رجاله معروف عند العلماء وقد كتب في تاريخ حياته انه سافر من النجف الأشرف إلى البغداد وإذا رجع منه أقام الليل في چيىفيل وهو مدينة بين النجف والبغداد إذا رجع شخص من البغداد إلى مقصد النجف لا يصل اليه من دون السيارة . وإذا أقام البحر العلوم في مدينة چيىفيل جاء العالم المسيحي عنده وشرع معه في بحث النبوة اى قال إن نبوة نبينا متيقنة فلا تحتاج إلى الدليل واما أنتم فتحتاجون في اثبات نبوة نبيكم إلى الدليل لأنها مشكوكة فما الدليل لكم فلم يكتب في الرجال مغلوبية بحر العلوم ولا غالبيته واما في القوانين فكتب انه صار مغلوبا في هذا المبحث ولكن قال في الرجال ان موسى وعيسى لم يكونا كليا بل هما شخصي فلا يصح استصحابهما فقال العالم المسيحي في الجواب انهما كلى . إذا تمت الجملة المعترضة رجع إلى ما هو مقصود في هذا المقام وقد ذكر ان هذا التنبيه وضع أولا وبالذات لبيان استصحاب النبوة وكان جوابا عن اشكال العالم المسيحي فقال هنا ان الاستصحاب يجرى في الأمور الشرعية الفرعية وكذا يجرى في الأمور الشرعية الاعتقادية اى قد اشترط في الأمور الفرعية