في الأمور الاعتقادية فلا فرق في جريان الاستصحاب في الحكم الشرعي والعقيدتي وكذا لا فرق في الموضوع اى سواء كان ذا اثر شرعي أو عقيدتي .
قال المصنف فلا اشكال فيما كان المستصحب من الاحكام الفرعية أو الموضوعات الصرفة الخارجية ولا يخفى ان الموضوعات الصرفة تكون في مقابل الموضوعات المستنبطة واما في هذا المورد فتكون في مقابل الموضوعات اللغوية اى يصح الاستصحاب إذا كانت ذات آثار شرعية دون غيرها وقد ذكر هذا في القوانين في مبحث الحقيقة الشرعية .
وحاصل ما ذكر هناك ان الصلاة إذا استعمل من دون القرينة ولم يعلم أن هذا الاستعمال هل يكون قبل النقل أم بعده فلم يصح هناك استصحاب الموضوع اللغوي لعدم الأثر الشرعي له اى ليس اثر شرعي للمعنى اللغوي هناك ومثال آخر للموضوع اللغوي كلفظ السعيد الموضوع حقيقة لغة لمطلق وجه الأرض وإذا شك في نقله إلى معنى آخر فإنه لا مانع من استصحاب ذلك المعنى لترتب الحكم الشرعي وهو جواز التيمم وقد ذكر ان هذا التنبيه انما وضع لبيان جريان الاستصحاب في الأمور الاعتقادية كالنبوة .
توضيح هذا من تقرير شيخنا الأستاذ ان وضع هذا التنبيه إشارة إلى ما وقع بين العالم الاسلامي والمسيحي ويذكر أولا هنا الجملة المعترضة وهي ان الطائفة النصارى تابعة لشريعة موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام واما الطائفة اليهود فهي تابعة لشريعة موسى فقط فقال العالم المسيحي للعالم الاسلامي
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 197
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٩٧