اليقين والشك .
واعلم أن الفرق بين ما سبق من الحادثين الذين شك في المتقدم والمتأخر منهما - وبين هذا المورد الذي كان الحادثان فيه متضادين كالطهارة والحدث - يكون من وجوه اى يكون الفرق بين الموردين من وجوه : الأول انه ثبت الحادثان فيما سبق في الموضوعين كموت الأب والابن واما في هذا المورد فكانا في موضوع واحد اى كان حدوث الطهارة والنجاسة لشخص واحد .
والفرق الثاني انه كان فيما تقدم احتمال تقارن الحادثين واما في هذا المورد فلا يمكن تقارن الحادثين المتضادين مثلا لا يمكن وجود الحدث والطهارة في زمان واحد واما في هذا المورد فيحتمل العنوانان اى التقدم وتأخر دون التقارن .
الفرق الثالث ان الاستصحاب في الحادثين في السابق كان عدميا اى كان المستصحب عدم تقدم موت الأب واما في الحادثين المتضادين فالاستصحاب وجودي اى يستصحب وجود الطهارة أو النجاسة .
وإذا عرفت فرق مورد السابق وهذا المورد فاعلم أن الاستصحاب لا يجرى فيما تعاقب حالتان متضادان كالطهارة والنجاسة أو كالطهارة والحدث واما عدم جريان الاستصحاب في هذا المورد انما يكون لعدم اتصال زمان اليقين والشك مثلا وجد أحد الضدين في الساعة الأولى ووجد الآخر في الساعة الثانية وحصل اليقين بوجودهما في الساعة الثالثة وشك في الساعة الرابعة في الطهارة والحدث اى شك في كون الشخص متطهرا أو محدثا .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 195
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٩٥