تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
فلا يصح الاستصحاب هنا لوجود الفاصلة بين زمان اليقين والشك لان الحادثين كانا مجهولي التاريخ فإذا شك في الطهارة فلم يصح استصحابها لاحتمال ان يكون الحدث بعد الطهارة فهذا الاحتمال يفصل بين زمان اليقين والشك وهذا كاف في زوال اليقين السابق وقد ذكر سابقا انه يزول بالفاصلة . فيسأل هنا إذا لم يصح استصحاب الطهارة في الحادثين المتضادين فما الوظيفة للمكلف ويقال في الجواب ان الاشتغال يقتضى البراءة اليقينية وقد ذكر في اللمعة والشاك فيهما اى في المتأخر من الطهارة والحدث مع تيقن وقوعهما محدث . فظهر ان عدم جريان الاستصحاب في الحادثين المتضادين انما يكون لعدم اتصال زمان اليقين والشك واما عدم جريانه فيما سبق انما هو لتعارض الاستصحابين وقد ذكر سابقا ان عدم جريان الاستصحاب في عدم تقدم موت الأب أو الابن انما يكون لعدم احراز الحالة السابقة أو يسقط لأجل التعارض بين الاستصحابين . قوله الثاني عشر انه قد عرفت ان مورد الاستصحاب لا بد ان يكون حكما شرعيا الخ . اى كان أصل وضع هذا التنبيه لجريان الاستصحاب في الأمور الاعتقادية كالنبوة ووضع ثانيا لدفع التوهم اى الاستصحاب هل يكون مختصا للأحكام الشرعية بان يكون المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا ذا حكم شرعي فأجيب في هذا التنبيه عن هذا التوهم اى يصح جريان الاستصحاب في الأحكام الشرعية وكذا