الفرق فيهما بين مجهول التاريخ ومعلومه في الصورة المذكورة واما إذا كان الأثر مترتبا على عدم أحد الحادثين عند وجود الآخر على نحو ليس التامة فيصح الاستصحاب في المختلفين فيما كان تاريخه مجهولا ولا يصح فيهما في ما كان تاريخه معلوما لاحتمال تقدم وجوده فثبت الفرق في المختلفين في هذه الصورة بين مجهول التاريخ ومعلومه .
قوله كما انقدح انه لا مورد للاستصحاب أيضا فيما تعاقب حالتان متضادان الخ .
كان البحث إلى هنا في الحادثين كموت الأب والابن وكان الشك في التقدم والتأخر منهما وقد جعل مجهول التاريخ على أربعة أقسام وكان الأثر مترتبا في قسمين على الوجود وفي قسمين آخرين على العدم واما إذا كان الأثر مال الوجود فيستصحب العدم أيضا اى يستصحب عدم وجود السابق وكذا جعل على أربعة أقسام إذا كان أحد الحادثين معلوم التاريخ والآخر مجهول التاريخ .
ويبحث هنا عن تعاقب حالتين متضادين في محل واحد إذا شك في التقدم والتأخر مثلا إذا علم حدوث الطهارة والحدث وشك في المتقدم والمتأخر فيبحث في هذا المقام عن جريان الاستصحاب وعدمه اى هل يكون عدم جريانه في الحادثين المتضادين للتعارض أم يكون لعدم اتصال زمان اليقين والشك وكان النزاع مع الشيخ اى قال إنّه لا يجرى الاستصحاب للتعارض اى تعارض الاستصحابين الحادثين ويقول المصنف انه لا يجرى الاستصحاب لزوال اليقين السابق لعدم احراز اتصال زمان
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 194
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٩٤