والظاهر أنه يصح استصحاب عدم الحادث في صورة الشك في وجود المقدم كالمثال المذكور اى إذا شك في وجود الاسلام قبل موت المورث القسم الثاني ما بينه المصنف بقوله واما يكون مترتبا على ما إذا كان متصفا بكذا الخ .
هذا إشارة إلى القسم الثاني وهو كون الأثر الشرعي مترتبا على وجود أحد الحادثين على نحو مفاد كان الناقصة والوجود النعتى مثلا كان الأثر في الفرض المزبور لوجود الاسلام المقدم فلا مورد للاستصحاب في هذا القسم لا في مجهول التاريخ ولا في معلومه والوجه لعدم صحة الاستصحاب هو عدم الحالة السابقة للوجود المتصف بالتقدم وأشار إلى القسم الثالث .
بقوله واما يكون مترتبا على عدمه الذي هو مفاد ليس التامة الخ .
هذا إشارة إلى ما كان الأثر الشرعي فيه مترتبا على عدم أحد الحادثين على نحو مفاد ليس التامة اى على نحو العدم المحمولي فيصح الاستصحاب في هذا القسم في مجهول التاريخ مثلا يجرى استصحاب عدم اسلام الوارث قبل موت المورث لاتصال زمان الشك واليقين اى كان اليقين بعدم اسلامه في الزمان السابق فشك فيه .
واما جريان الاستصحاب فلا يصح في معلوم التاريخ كموت المورث في المثال المذكور لانتفاء الشك فيه اى ليس الشك في زمان حدوثه وانما يكون الشك فيه بالنسبة إلى اسلام الوارث ولا يكون الشك في أصل حدوث موت المورث وقد ذكر إلى هنا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 190
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٩٠