تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
العنوان فكذا في المقام انما يجرى الاستصحاب في المعدوم الذي كان محققا اى الوجود الأول الذي صار معدوما عند وجود الآخر شرطه ان يكون محققا . وبعبارة أخرى شرط الاستصحاب هو تحقق الصغرى ونظير ذلك مثلا احراز الخمر انما يكون بيدك والحكم بحرمته كان عن الشارع اى لم يكن احراز الموضوع بيد الشارع بل يبين الحكم الكلى فكذا في المقام إذا تحقق العدم السابق فلا يجوز نقضه بالشك . واما إذا شك في نقض اليقين بالشك فلم يكن في هذا المورد نقض اليقين مثلا إذا فرضنا العلم بعدم الكرية والملاقاة يوم الأربعاء وأيضا فرضنا العلم بحدوثهما يومى الخميس والجمعة مع الجهل بتقدم أحدهما على الآخر فلا يصح استصحاب الكرية قبل الملاقاة وكذا لا يصح استصحاب عدم الكرية قبل الملاقاة لعدم العلم بالحالة السابقة ولا يخفى ان الفرض المزبور انما يكون في صورة ترتب الأثر على نحو كان الناقصة أو ليس الناقصة وبعبارة أخرى بان يكون الأثر مترتبا على عدم النعتى . واما إذا كان الأثر مترتبا على عدم أحدهما في زمان على نحو ليس التامة بمعنى عدم تقيد أحدهما بالآخر مثلا يترتب الأثر على عدم الكرية من دون تقييده بالملاقاة فحكم هذا النحو هو عدم جريان الاستصحاب أيضا لعدم اتصال زمان المشكوك بزمان المتيقن توضيحه بالمثال المذكور ان عدم الكرية كان يوم الأربعاء وكان العلم بحدوثهما يومى الخميس والجمعة وكان الشك في عدمها يوم السبت ففصل العلم الاجمالي بالكرية اى
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 185 | حيدر علي المدرسي البهسودي