واعلم أن استصحاب التقدم والتأخر انما يصح في هذه الصورة إذا كان بنحو مفاد كان التامة اى وجود محمولى واما إذا كان على نحو مفاد كان الناقصة فلا يصح الاستصحاب توضيحه ان استصحاب عدم تقدم موت الأب يصح إذا كان بنحو مفاد كان التامة والوجود المحمولي مثلا إذا استصحب الوجود المقدم فهذا صحيح وكذا يستصحب عدم الوجود لان هذا عدم أزلي وله حالة سابقة .
واما إذا كان بنحو مفاد الناقصة والوجود النعتى فلا يصح استصحاب عدم تقدم موت الأب في المثال المذكور لاختلال أحد ركنى الاستصحاب اى اليقين السابق حيث إن اتصاف موت زيد بكونه مقدما على موت ابنه غير متيقن سابقا حتى يستصحب اى لم يكن متيقنا في الزمان السابق وكذا لا يصح استصحاب مفاد ليس الناقصة والمراد منه هو كان الناقصة مع زيادة ما نافية في أوله وجه عدم صحة الاستصحاب هو عدم الحالة السابقة لمفاد ليس الناقصة لان هذا تابع للوجود اى ان كان للوجود حكم فكذا العدم .
والظاهر أن الأثر انما يكون للوجود الأول واما في صورة ليس الناقصة فيصير هذا الوجود معدوما مثلا كرية أول وجود ويصير معدوما في الزمان الثاني ولا يخفى ان المراد من الحادث هو الوجود الأول واما الوجود الثاني والثالث والرابع فلا يطلق عليها الحادث بل يطلق عليها بقاء الوجود .
واما إذا كان على نحو كان التامة فالاستصحاب صحيح وكذا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 183
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٨٣