إذا كان على نحو مفاد ليس التامة والمراد منه هو كان التامة إذا دخل عليه ما النافية والا لم يوجد استعمال ليس التامة عند نحويين كما قال ابن مالك في ألفيته : والنقص في فتى وليس زال دائما قفى : اى استصحاب عدم تقدم موت الأب يصح على نحو ليس التامة والمراد منه العدم الأزلي بعبارة أخرى يصح من باب القضية السالبة بانتفاء الموضوع .
قوله وأخرى كان الأثر لعدم أحدهما في زمان الآخر فالتحقيق انه أيضا ليس بمورد للاستصحاب الخ .
وهذا معطوف على قوله فتارة كان الأثر الشرعي لوجود أحدهما بنحو خاص اى ذكر ان المتقدم والمتأخر إذا كانا مجهولي التاريخ فتارة كان اثر الشرعي بنحو خاص اى كان الأثر لعدم تقدم موت الأب فحسب وأيضا يصح هذا الاستصحاب إذا كان ترتب الأثر مفاد كان التامة واما إذا كان ترتب الأثر على نحو كان الناقصة فلا يصح الاستصحاب .
ويقول لا يصح أيضا في مورد آخر توضيحه انه إذا كان اثر مترتبا على المعدوم في زمان وجود الآخر اى يترتب الأثر على المعدوم عند وجود الآخر فهل يصح الاستصحاب في هذا المورد أم لا وقال المصنف فالتحقيق انه أيضا ليس بمورد للاستصحاب لان شرط الاستصحاب هو اتصال اليقين السابق مع الشك اللاحق وإذا لم يكونا متصلين فهذا موجب لانتفاء الحالة السابقة .
ولا يخفى ان العنوان الذي يكون مأمورا به أو المنهى عنه فشرطه ان يكون محققا ولا يجيء الامر في صورة الشك في
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 184
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٨٤