تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
والتأخر من المتضايفين اى يتوقف تعقل أحدهما على الآخر وكذا التقارن . والظاهر أن الاستصحاب انما يصح في صورة مجهولي التاريخ إذا كان الأثر لأحدهما بنحو خاص مثلا إذا كان موت الأب ذا اثر خاص اى كان الأثر مختصا بتقدمه أو تأخره أو تقارنه واما إذا كان الآثار للتقدم موت الأب وتأخره فلم يصح الاستصحاب لمعارضة استصحاب تقدم موته مع تأخره وكذا لا يصح استصحاب تقدم موت الأب إذا كان الأثر لتقدم موت الابن وجه عدم الصحة هو تعارض الاستصحابين اى استصحاب تقدم موت الأب والابن . ويذكر هنا الصور السّتّة واما الاستصحاب فيصح في الصورة الواحدة ولا يخفى ان توضيح هذه الصور انما يكون بالمثال الفرضي اى موت الأب والابن : الصورة الأولى ان يكون الأثر لتقدم موت الأب والابن . والثانية : ان يكون الأثر لتأخرهما . الثالثة : ان يكون الأثر لتقارنهما . والرابعة : ان يكون الأثر لتقدم وتأخرهما . والخامسة : ان يكون الأثر لتقدم وتأخر وتقارنهما . والسادسة ان يكون الأثر لتقدم موت الأب خاصة ولا يكون لتأخره وتقارنه اى ان كان الأثر لتقدمه وتأخره فيتعارض استصحاب تقدم موت الأب مع استصحاب تأخره وكذا لا يكون الأثر في هذه الصورة لتقدم وتأخر موت الابن . وقد ذكر انه إذا كان الأثر في تقدم موتهما أو كان في تأخرهما فاستصحابهما يتعارضان ويتساقطان فظهر ان الاستصحاب انما يصح في الصورة السادسة فقط اى إذا كان الأثر لتقدم موت الأب فحسب .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 182 | حيدر علي المدرسي البهسودي