تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
في التقدم والتأخر اى هذا على قسمين : أحدهما ان يكون تاريخ حدوث كليهما مجهولا : وثانيهما ان يكون تاريخ أحدهما معلوما والآخر مجهولا مثلا إذا توضأ شخص وصدر عنه الحدث أيضا وشك في متأخر منهما مع تيقن وقوعهما فهذا محل البحث في جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ والمثال الآخر كموت المتوارثين اى كموت الأب والابن في صورة كون تاريخهما مجهولا فلا يعلم أن موت الأب مقدم أو الابن . وقال الشيخ يستصحب عدم موت أحدهما إلى الموت الآخر اى يستصحب عدم موت الأب إلى موت الابن وكذا يستصحب عدم موت الابن إلى موت الأب فيتعارض الأصلان ويتساقطان فلا يثبت اصالة عدم التقدم لأجل التعارض وقال الشيخ يثبت التقارن في هذا المقام اى إذا قلنا إن الأصل عدم تقدم موت الأب وكذا قلنا الأصل عدم تقدم موت الابن اى يثبت بتوسط جريان هذين الأصلين التقارن فيترتب آثاره اى كان هذه الآثار لعدم تقدم موت الأب والابن كانت الواسطة خفية والمراد منها هو التقارن لأنه لازم لأصالة عدم تقدم موت الأب وعدم تقدم موت الابن فكان دعوى المصنف مع استاده الشيخ ( قدس سرهما ) في صورة الشك في التقدم والتأخر إذا كان التاريخ مجهولا قد ذكر كلام الشيخ ويذكر الآن كلام المصنف اى قال إنّه يتصور في كل من الحادثين ثلاثة عناوين اى التقارن وتقدم موت الأب وبالعكس اى تقدم موت الابن ولكن قد لا يمكن اجتماع العناوين الثلاثة كالوجوب والحرمة اى في حدوث هذين الحكمين لا يتصور التقارن فيصدق عليهما التقدم والتأخر ولا يخفى ان التقدم