هو مقصود من هذه الأمور قد علمت في الأمر السابع ان مثبتات الاستصحاب لم تكن حجة لان قاعدة الاستصحاب هي استصحاب حكم شرعي أو استصحاب موضوع ذي اثر شرعي واما الأثر الشرعي الذي يترتب على المستصحب بتوسط اللازم العقلي فهو الأصل المثبت وقد ذكر ان ثلاثة موارد محل الاختلاف بين الشيخ وصاحب الكفاية « قدهما » وتوهم الشيخ انها الأصل المثبت ودفع المصنف هذا التوهم .
وقد علم أن المراد من هذه الموارد الثلاثة الأول : ما يكون المستصحب فيه كليا . والثاني ما يكون المستصحب فيه عرضيا وهذا على قسمين اى اما أن يكون خارج المحمول واما ان يكون محمولا بالضميمة قد عرف شرحهما وأيضا ذكر ان المجعول أعم من أن يكون بالاستقلال كالقضاوة والوكالة أو بالتبع كالجزئية والشرطية وأيضا علم أن استصحاب عدم الفعل وعدم الحرمة صحيح أيضا .
فبين المصنف في الأمر التاسع ان الموارد المذكورة لم تكن أصلا مثبتا قد ذكر سابقا ان المستصحب ما يكون وضعه ورفعه بيد الشارع من حيث إنّه شارع لا من حيث إنّه مكون فإذا لم يكن المستصحب حكما شرعيا ولا موضوعا ذا اثر شرعي فهذا الأصل المثبت اى هو ما ثبت فيه اللازم الشرعي بتوسط اللازم العقلي واما إذا لم يكن الأثر الشرعي بل كان المقصود اثبات اللازم العقلي فقط فليس هنا الأصل المثبت ويقال إنه لم يكن اثر شرعي في هذا المورد والظاهر أنه إذا استصحب الوجوب ترتبت الآثار العقلية والشرعية .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 169
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٦٩