أو الحرمة واما ان يكون موضوعا ذا اثر شرعي كاستصحاب الاستطاعة في مسئلة الحج فيترتب عليه وجوب الحج وكاستصحاب حيوة زيد فيترتب عليه وجوب نفقة زوجته .
وكذا يصح الاستصحاب إذا كان المستصحب من الأحكام الوضعية كالقضاوة والولاية والوكالة فهذه الاحكام مجعولة بجعل الشارع مثلا إذا شك في القضاوة فاستصحابها صحيح اى كان الشخص قاضيا فشك فيه فيستصحب قضاوته لوجود اليقين السابق والشك اللاحق وكذا يصح استصحاب الوكالة والولاية فلا اشكال في هذه المذكورات لكونها مجعولة بالجعل الاستقلالى .
واما إذا كان الحكم الوضعي مجعولا بالتبع وبمنشإ انتزاعه كالجزئية والشرطية والمانعية فتوهم بعض انها ليست من الآثار الشرعية فلا يصح استصحابها ولكن المصنف يقول لا تفاوت بين ان يكون مجعولا شرعا بنفسه كالحكم التكليفي وبعض انحاء الحكم الوضعي كالقضاوة والولاية .
وكذا لا تفاوت في المستصحب ان يكون مجعولا بمنشإ انتزاعه اى لا يضر في الاستصحاب ان يكون المستصحب مجعولا بالتبع مثلا الطهارة مجعولة شرعا فينتزع منها الشرطية اى ينتزع من الطهارة الحدثية والخبثية الشرطية والطهارة من الحدث من الأمور الواقعية بالجعل الشارع واما الطهارة من الخبث فهي من الأمور الظاهرية مثلا إذا كان الشخص متيقنا بالطهارة وشك في الزمان الثاني فيها استصحب بقاء الطهارة .
وكذا يصح استصحاب الشرطية لكونها مجعولة بمنشإ انتزاعها اى الطهارة وكذا يصح استصحاب الجزئية مثلا جعل
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 164
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٦٤