تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
طبيعة الخمر لا على فرده ولكن إذا اخذ الموضوع من الخارج وثبت الحكم له فليس هذا أصلا مثبتا مثلا جعل زيد موضوعا وثبت حكم الانسان له فلا اشكال فيه اى إذا شك في كون زيد في الدار استصحب وجوده فيها فيحمل آثار الانسان عليه ولا يخفى ان هذا لم يكن أصلا مثبتا لان هذا استصحاب كلى باعتبار الوجود اى وجود الكلى انما يكون باعتبار وجود الشخص فإن لم يكن للشخص اثر فالاثر مختص للكلى لكن يحمل على الفرد الخارجي لان وجود الكلى عين وجوده . واعلم أن الكلى اما ذاتي واما عرضى والأول على ثلاثة أقسام اى الجنس والنوع والفصل مثلا إذا استصحب الشخص وحمل عليه اثر الجنس أو النوع فلم يكن هذا أصلا مثبتا لعدم وجود المستقل لهذه المذكورات بل وجودها عين وجود الاشخاص كما قال صاحب القوانين « قدس سره » مثلا زيد قد يلاحظ مع البقر والغنم فينتزع عنه الحيوانية وقد يلاحظ مع الشجر فينتزع عنه النامية وقد يلاحظ مع الحجر فينتزع عنه الجسمية فظهر ان وجود الكلى انما يكون بوجود اشخاصه هذا بيان للكلى الذاتي . واما ان يكون الكلى عرضيا وهو قسمان اى الاعراض الخاصة والعامة مثلا استصحب شخص ويحمل عليه اثر العنوان العرضي أي اثر الكاتبية والضاحكية وأيضا ان العنوان العرضي على القسمين اى خارج المحمول والمحمول بالضميمة والفرق بينهما ان خارج المحمول لم يكن بحذائه شئ في الخارج الا منشأ انتزاعه اى هو خارج عن الذات ويحمل عليها وإذا كان الأثر لهذا العنوان العرضي