لهذه الزوجة بنت من الزوج الثاني وهي واسطة لصدق العنوان اى كان هذا الابن أخا لتلك البنت بتوسط البنت التي كانت لأبه من الزوجة الثانية هذا مثال لعدم ثبوت الحكم الواقعي مع الواسطة .
المثال الثاني إذا عقد شخص امرأة بالعقد الفضولي ولا يخفى ان الإجازة فيه من اجزاء العقد وهي اما ناقلة واما كاشفة وأيضا الكشف اما حقيقي واما حكمي ولا كلام في الكشف الحقيقي واما إذا كان حكيما فهو محل بحث وقد ذكر في محله ان المراد من الكشف هو كشف حكمي لأن العقد الفضولي خلاف القاعدة والمراد منه ان يترتب آثار الزوجية من حين العقد اى الآثار التي تترتب بلا واسطة كوجوب النفقة وعدم الجمع بينها وبين أختها وحرمة أمها ابدا .
واما إذا زنى شخص بهذه المرأة هل يصدق عليه الزنا بذات البعل أم لا ؟ اى تصير محرمة عليه حراما مؤبدا فيقال لم يكن هذا زناء بذات البعل لان هذا الحكم يثبت مع الواسطة لان الإجازة جعلت كاشفا حكميا فهذه الإجازة ثابتة للزوجية وبعد هذه الواسطة يترتب الزناء بذات البعل فلا اعتبار بهذا الحكم لان الحكم الواقعي ما يترتب بلا واسطة ولكن الحكم المذكور انما يترتب بتوسط كون الإجازة كاشفا حكيما قد ثبت إلى هنا ان الحكم الواقعي ما يثبت للشيء بلا واسطة .
وكذا في باب الاستصحاب فان المراد فيه هو اثبات الحكم الظاهري للمستصحب بلا واسطة وقد علم أنه يصح في بعض الموارد استصحاب الشخص وكذا يصح استصحاب الكلى والظاهر أن الحكم يجيء على العنوان الكلى مثلا الحرمة تجىء على
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 160
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٦٠