القضية حقيقية وخارجية والمراد من الثاني ما ثبت الحكم فيه للافراد الموجودة في الخارج والمراد من الأول اى القضية الحقيقية ما ثبت الحكم فيه للافراد المحققة والمقدرة والاشكال يرد إذا كانت الشرائع السابقة على نحو القضية الخارجية اى يكون الحكم للموجودين في ذلك الزمان وليس هذا الحكم لنا .
واما إذا كان الحكم في الشرائع السابقة على نحو القضية الحقيقية فلا يرد الاشكال لان الحكم شامل للافراد الموجودة اى أهل الشرائع السابقة وللافراد المقدرة اى أهل هذه الشريعة الاسلامية مثلا كل فاعل مرفوع سواء كان موجودا فعلا أم يجد في الزمان البعدى
وكذا الحكم في مقام البحث اى كان الحكم في الشرائع السابقة على نحو القضية الحقيقية فيشمل لهم ولنا فإذا شك في حكم الشرائع المذكورة فهو كالشك في حكم شرعنا اى إذا شك في نسخه وعدمه استصحب عدمه قال شيخنا الأستاذ ان الحكم في الشرائع السابقة كان للعنوان اى المكلف الذي وجد أو يجد في المستقبل هذا جواب عن الاشكال الأول .
واما الجواب عن الاشكال الثاني اى قد أشكل ان الشرائع السابقة نسخت بعد مجىء شرعنا فالنسخ مانع عن جريان الاستصحاب اى قد علمنا أن الشرائع المذكورة نسخت فلا مجال لاستصحابها هذا حاصل الاشكال الثاني واما الجواب فنقول ان الشرع اللاحق لا يكون موجبا لنسخ الشرع السابق والدليل له أنه قال العيسوى ان عيسى عليه السلام جاء لتكميل الشرع السابق اى شرع موسى ( ع ) وكذا يقول لنا ان محمدا « ص » لم يجيء لنسخ الشرائع السابقة بل جاء لتكميلها .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 142
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٤٢