الاسلامية ليس لنا الاحتياج إلى الشرائع السابقة فأرسل نبينا مع جميع الأحكام الشرعية فلو استصحب احكام الشرع السابق للزم متابعته للشرائع السابقة وسلم قول العيسوى اى يقولون إن محمدا ( ص ) جاء لتكميل الشرائع السابقة فان استصحب احكام الشرع السابق يلزم تصديق القول العيسوي .
الحاصل انه ليس الجدوى لاستصحاب ما ذكر وقد جعل جميع . الاحكام في هذه الشريعة اى اما جعل مثل الاحكام السابقة واما جعل ضدها فلا نحتاج إلى استصحاب أحكام الشريعة السابقة .
قوله ثم لا يخفى انه يمكن ارجاع ما أفاد شيخنا العلامة أعلى اللّه في الجنان مقامه الخ .
اى أجاب الشيخ عن الاشكال الأول على استصحاب عدم النسخ والمراد من هذا الاشكال هو تغاير الموضوع لان الموضوع في القضية المتيقنة هو أهل الشرائع السابقة والموضوع في القضية المشكوكة هو أهل هذه الشريعة هذا حاصل الاشكال .
فأجاب الشيخ عن هذا الاشكال بالجوابين وكان الجواب الثاني ذا احتمالين اى أجاب عن الاشكال بان الموضوع كلي ولا مدخلية للافراد فإن كان مراده عدم مدخلية الافراد المحققة والخارجية وهذا موافق للجواب الذي ذكرناه من أن الاحكام للشرائع السابقة كانت بنحو القضية الحقيقية اى سواء كانت الافراد محققة أم مقدرة .
واما ان كان مراد ان الموضوع هو الكلى من حيث هو هو ولا مدخلية للافراد مثلا مالك الزكاة هو الكلي ولا مدخلية
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 144
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٤٤