تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وأجاب المصنف عن الاشكال المذكور بانا سلمنا النسخ ولكن لم ينسخ جميع احكامها فيجرى الاستصحاب فيما شك في نسخه فليس مقتضى النسخ ارتفاع تمام أحكام الشريعة السابقة بل مراد من نسخ الشريعة هو نسخ بعض احكامها . قوله والعلم اجمالا بارتفاع بعضها انما يمنع عن استصحاب ما شك الخ . هذه إشارة إلى دليل آخر عن المنكرين لحجية استصحاب عدم نسخ حكم من احكام الشرائع السابقة ومرجعه إلى أن علم الاجمالي بوجود النسخ يمنع عن استصحاب عدم النسخ مثلا إذا علمنا النسخ خمسين حكما من احكام الشرائع السابقة اجمالا ولم نعرف موارد هذه الأحكام المنسوخة تفصيلا فهذا العلم الاجمالي يمنع من استصحاب عدم النسخ لتقدمه على الاستصحاب هذا اشكال عن المنكرين لحجية استصحاب عدم النسخ . وأجاب المصنف عن هذا الاشكال بان العلم الاجمالي ينحل إلى العلم التفصيلي اى لم يكن المورد المشكوك من أطرافه مثلا نعلم اجمالا بنسخ جملة من احكام الشرائع السابقة وأيضا نعلم أن المورد المشكوك ليس منها فثبت انحلال العلم الاجمالي بالنسبة إلى هذا الفرد المشكوك بان نعلم أن هذا ليس من أطرافه فيصح استصحاب عدم النسخ في هذا الفرد المشكوك . قال شيخنا الأستاذ ان هذا البحث لم يكن كثير الجدوى اى لا نحتاج إلى استصحاب عدم نسخ احكام الشرائع السابقة لكون نبينا اشرف الأنبياء ولو كان الأنبياء السابقة موجودين في زمان رسالة نبينا لعملوا بهذه الشريعة اى بعد مجىء الشريعة
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 143 | حيدر علي المدرسي البهسودي