واما إذا غير الموضوع فهذا محل بحث في الاستصحاب التعليقي مثلا إذا غلى العصير الزّبيبي وشك في نجاسته بعد الغليان فهو محل اختلاف الأقوال .
وقال المصنف انه يجرى فيه استصحاب النجاسة على ما كان عليه سابقا في حال عنبية من أن العصير العنبي يصير نجسا بعد الغليان فكذا إذا جف العنب وانقلب زبيبا اى إذا غلى العصير الزّبيبي وشك في نجاسته استصحب نجاسته وهذا استصحاب تعليقى اى الحكم المذكور معلق على الغليان .
فيذكر هنا اختلاف الأقوال في الاستصحاب التعليقي فأنكر صاحب المناهل اى ابن صاحب الرياض الاستصحاب التعليقي وكذا صاحب الفصول والمحقق النائيني « قدس سرهم » ويجوزه البحر العلوم « قد » .
ويذكر هنا التاريخ منه وهو ان بحر العلوم « قد » قال لأهله خذوا رسالة من الشيخ جعفر الكاشف الغطاء وكان فيها جواز وضع الزبيب بين الغذاء في حال الطبخ ولما كان أهله مقلدا للشيخ الكاشف الغطاء وضع الزبيب بين الغذاء فلم يأكل منه البحر العلوم وقال لأهله يجوز لكم الاكل من هذا الغذاء لان مقلدكم لا يجوز الاستصحاب التعليقي ولا يخفى ان بحر العلوم لم يكتب الرسالة العميلة لاشتغاله في جميع الأوقات في التدريس .
وقد ذكر ان الكاشف الغطاء لا يجوز الاستصحاب التعليقي في باب السبق والرماية ولكن يجوز في هذا المورد وقال شيخنا الأستاذ ولو كان الامر بالعكس لكان الأولى فعلم من ذكر هذا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 135
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٣٥